ابن أبي الحديد

124

شرح نهج البلاغة

وقال أبو عمر : وروى شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم النخعي ، قال : أول من أسلم أبو بكر . قال : وروى الجريري ، عن أبي نصر ، قال : قال أبو بكر لعلى عليه السلام : أنا أسلمت قبلك ، في حديث ذكره فلم ينكره عليه . قال أبو عمر : وقال فيه أبو محجن الثقفي : وسميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت جليسا بالعريش المشهر وبالغار إذ سميت خلا وصاحبا * وكنت رفيقا للنبي المطهر قال أبو عمر : وروينا من وجوه ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : حدثني عمرو ابن عبسة ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو نازل بعكاظ ، فقلت : يا رسول الله ، من اتبعك على هذا الامر ؟ فقال : حر وعبد : أبو بكر وبلال . قال : فأسلمت عند ذلك ، وذكر الحديث . هذا مجموع ما ذكره أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب في ترجمة أبى بكر ، ومعلوم أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي عليه السلام الدالة على سبقه ، ولا ريب أن الصحيح ما ذكره أبو عمر أن عليا عليه السلام كان هو السابق ، وأن أبا بكر هو أول من أظهر إسلامه ، فظن أن السبق له . وأما زيد بن حارثة ، فإن أبا عمر بن عبد البر رضى الله تعالى عنه ذكر في كتاب ، ، الاستيعاب ، ، أيضا في ترجمة زيد بن حارثة ، قال : ذكر معمر بن شبة في جامعه عن الزهري أنه قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة ( 1 ) .

--> ( 1 ) الاستيعاب 542